اخبار

[اخبار][slideshow]
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تركيا تستعد لعملية ضد وحدات حماية الشعب الكردية بعد معركة الباب


 قالت مصادر تركية، أمس الثلاثاء، أن 1400 من قوات المعارضة السورية التي تم سحبها من مناطق شرق حلب إلى إدلب سيتم نقلهم إلى مناطق عمليات «درع الفرات» لحفظ أمن المناطق التي سيطر عليها الجيش التركي سابقاً ودعم العمليات المتواصلة هناك، كما كشفت أن أنقرة تستعد لمعركة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة منبج عقب الانتهاء من العملية العسكرية الجارية في الباب.
وأوضحت وسائل إعلام تركية أن العديد من الضباط وقادة المجموعات السورية المعارضة التي خرجت من حلب، وصلوا إلى تركيا حيث يتم تأهيلهم للإلتحاق بالعمليات العسكرية، لافتةً إلى أن منظمات الإغاثة التركية ستتكفل برعاية أسر هؤلاء المقاتلين في إدلب أو نقلهم إلى الأراضي التركية.
وكثفت أنقرة بشكل غير مسبوق حراكها السياسي والعسكري في سوريا خلال الأيام الأخيرة في مسعى لحسم عملياتها العسكرية المتواصلة ضمن «درع الفرات» ومحاولة التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة التي أنهكت أنقرة على كافة الصعد مستغلة تنامي علاقاتها مع روسيا.
وبينما زج الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى داخل الأراضي السورية خلال الساعات الأخيرة يستعد لإلحاق مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم من حلب بقواته التي تخوض معاركها الأشرس مع تنظيم «الدولة» في مدينة الباب والتي تعاني من انعدام الغطاء الجوي لطائرات التحالف الدولي، بالتزامن مع حراك سياسي واسع مع الدول المعنية بالشأن السوري لا سيما روسيا وقطر.
وواصلت رئاسة أركان الجيش التركي، أمس الثلاثاء، نقل دبابات ومدرعات وآليات عسكرية كبيرة من قواعد الجيش في اسطنبول ووسط البلاد إلى الحدود السورية قبيل دخولها الشريط الحدودي إلى مناطق عمليات الجيش التركي، لا سيما في مدينة الباب التي يواجه فيها الجيش مقاومة شرسة من قبل مسلحي التنظيم.
كما أكدت وسائل إعلام تركية، أن الجيش دفع بـ500 عنصر جديد من قوات النخبة (الكوماندوز) لإسناد العمليات في الباب لتسريع حسم المعركة وتقليل حجم الخسائر في الجيش التركي الذي تلقى ضربة موجعة الأسبوع الماضي وفقد 17 من جنوده في هجوم مباغت للتنظيم على «تبة المستشفى» الاستراتيجية في الباب، الأمر الذي دفع الحكومة للعودة إلى مطالبة التحالف بتقديم الغطاء الجوي للعملية.
وطلب الناطق باسم الرئاسة التركي إبراهيم قالن، في مؤتمر صحافي، الاثنين، من التحالف الدولي بقيادة واشنطن دعماً جوياً لمساندة الجيش التركي في مدينة الباب، وقال: «بشأن عملياتنا في الباب (…) من واجب التحالف الدولي تحمل مسؤولياته خصوصا من ناحية تأمين غطاء جوي»، مضيفاً: «يمكن أحيانا للأحوال الجوية أن تتسبب بتأخير. لكن غياب الغطاء الجوي عندما لا يكون هناك سبب مبرر غير مقبول».
وفي بداية عملية «درع الفرات» قدم طيران التحالف الدولي الدعم الجوي لمعارك الجيش التركي في جرابلس ومناطق الشريط الحدودي لكنه توقف لاحقاً عقب الخلافات بين أنقرة وواشنطن حول استهداف الجيش التركي للوحدات الكردية المدعومة أمريكياً بالإضافة إلى تعزيز التعاون التركي مع روسيا وتهميش الدور الأمريكي.
وعلى وقع الخلافات التركية مع واشنطن حول العمليات في سوريا، كشفت مصادر تركية، عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وافق على الخطة النهائية للعملية العسكرية التي ينوي الجيش التركي القيام بها ضد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة منبج عقب الانتهاء من العملية العسكرية الجارية في الباب، وهو ما ترفضه واشنطن التي تقدم دعماً سياسياً وعسكرياً للوحدات الكردية هناك.
وقال موقع «خبر 7» الإخباري التركي إن العملية التي ستصعد الخلافات مع واشنطن سوف تبدأ بعد 10 أيام من إتمام تطهير مدينة الباب من تنظيم «الدولة» وسوف يشارك فيها 2500 جندي من القوات البرية بدعم من عشرات الدبابات والمدرعات العسكرية وبغطاء جوي تركي.
وفي خضم جميع هذه التطورات، تعمل تركيا مع روسيا بشكل مكثف من أجل التحضير للمحادثات المنوي عقدها في العاصمة الكازاخستانية أستانة، في محاولة للتوصل إلى حل نهائي للأزمة السورية من خلال محادثات تجمع النظام السوري مع المعارضة، برعاية من موسـكو وأنـقرة.
وتقول تركيا إن المحادثات تهدف في مرحلتها الأولى إلى تعميم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مدينة حلب من أجل أن يشمل جميع الأراضي السورية قبيل البدء في محادثات تهدف إلى التوصل لحل سياسي شامل، حيث رجحت مصادر تركية أن تبدأ رسمياً في أستانة في الثلث الأخير من شهر يناير / كانون الثاني المقبل.
وفي هذا الإطار قالت وسائل إعلام تركية إن هناك ما يشبه الهدنة في محافظة إدلب التي نُقل المهجرون من حلب إليها، موضحةً أن تركيا طلبت من روسيا وقف غاراتها والطلعات الجوية للنظام فوق المدينة لترتيب أوضاع المهجرين هناك، لكن الهدف الأساسي هو التحضير لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسعى أنقرة لتعميمه تدريجيً في جميع المناطق الساخنة بسوريا.
وبعد أيام من تسريبات تركية عن وجود محادثات مع المعارضة السورية في أنقرة، أكدت مصادر روسية، الثلاثاء، أن العسكريين الروس والأتراك يجرون في أنقرة مفاوضات مع ممثلي المعارضة السورية حول معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا.
ومنذ أيام تجرى اتصالات متسارعة غير مسبوقة بين كبار المسؤولين الأتراك والروس تتركز حول الملف السوري، فبعد يوم واحد من اتصال أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتعزيته بضحايا الطائرة الروسية المنكوبة وبحث الملف السوري، بحث الرئيسان مجدداً، مساء الاثنين، «مساعي تأمين وقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية».
من جهته، بحث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، الاثنين، «تعزيز التعاون بين البلدين لمكافحة الإرهاب»، في حين أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي سيرغي لافروف، زوّده فيه بمعلومات عن المحادثات التي أجراها مع مسؤولين قطريين بشأن القضية السورية، وبحثا «كيفية الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة».
كذلك، بحث جاويش أوغلو مع نظيره القطري، تطورات ومستقبل الملف السوري، وعقب ذلك التقى الوزير التركي رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة السورية حيث جرى بحث «مستقبل سوريا».
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إن «نهاية الحرب في سوريا أمر غير ممكن بدون إقامة حكومة عادلة تضمن وحدة التراب السوري، وتمثل كافة الأطياف»، وأضاف: «ينبغي إيقاف هذه الحرب الدموية المتواصلة منذ 6 سنوات بأي شكل من الأشكال، وعلى الجميع وكافة البلدان أن تلتزم بما يقع على عاتقها من أجل ذلك، بما فيها إيـران وروسـيا والأوروبيـون والأمم المتـحدة وأمريـكا».
RAMAN

لاتنسى اشتراك بالقناتنا على اليوتيوب