اخبار

[اخبار][slideshow]
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أملنا في حماقات أعدائنا أكبر من أملنا في توافقات أحزابنا

أملنا في حماقات أعدائنا أكبر من أملنا في توافقات أحزابنا


أملنا في حماقات أعدائنا أكبر من أملنا في توافقات أحزابنا


في خطاب له بمناسبة حصوله على شهادة دكتوراه فخرية من “جامعة العلوم الصحية” في إسطنبول، قال الرئيس التركي السيّد رجب طيب أردوغان بشأن توقيف نواب حزب “الشعوب الديمقراطي”: ” أقولها بصراحة: ليست لدي أدنى خشية أو قلق من الانتقادات الدولية” بشأن النواب الموقوفين”.
وانتقد السيّد أردوغان أيضاً ” ازدواجية الموقف الأوروبي؛ حيث يمتنعون عن تسليم إرهابيين تطلبهم تركيا متحجّجين بـ”دولة القانون” و”استقلال القضاء”، بينما يوجهون انتقادات لقرارات القضاء التركي، ومنها قرارات التوقيف الأخيرة بحق عدد من نواب “الشعوب الديموقراطي”.
وأضاف أردوغان: “رغم أن الاتحاد الأوروبي أعلن بي كا كا منظمة إرهابية إلا أن أوروبا الآن تقدم المأوى للإرهابيين (عناصر المنظمة) بكل صراحة”.
التعليق:
يوماً بعد آخر يتصاعد الخلاف بين الدولة التركية من جانب وأمريكا وأوربا من جانب آخر، تارة بسبب اللاجئين، وتارة بسبب دعم تركيا لشُلل الإرهابيين في ما يسمّى (المعارضة السورية)، وتارة بسبب الاعتقالات التي قامت بها السلطات التركية بعد الانقلاب الفاشل، وتارة بسبب فتح الله غولان، وتارة بسبب قوات سوريا الديمقراطية، وتارة بسبب معركة الموصل، والآن بسبب توقيف بعض نوّاب حزب الشعوب الديمقراطي.
والأيّام القادمة ستكون حَبلى بمزيد من الخلافات بين الطرفين التركي والغربي، أقول (الغربي) لأنه الاسم الذي يُكثر قادة تركيا الإسلاميين من ذكره، ويقصدون به أوربا وأمريكا، وجدير بالذكر أن اسم (الغرب) شائع في الخطاب الدعوي الإخواني والسلفي، ويستخدمه شيوخ الإخوان والسلفيين بصيغة (الغرب الكافر) أحياناً كثيرة.
وكلّما قرأت حملات السيّد أردوغان الناقمة على (الغرب) تذكّرت حماقات صدّام حسين العنترية، واستهزاءه بـ (الغرب)، والحقيقة أنه ببركة تلك الحماقات والعنتريات والاستهزاء تأسّست (حكومة إقليم جنوب كُردستان).
وسبق أن قلت: إن السيّد أردوغان هو الفرس الذي سيربح الكُرد عليه الرهان، وأتمنّى أن يمدّ الله في عمره السياسي، وأن يبارك في حماقاته العنترية ضد (الغرب)، إن عُنْجُهيّته الجهادية تُنسيه أن (الغرب) يُمْهِل ولا يُهمِل، وأن الحساب قادم لا محالة، لكن في الوقت المناسب، وبالكيفية المناسبة، وحينذاك أخشى أن يبحث الرئيس أردوغان عن جُحر يحميه من العقاب كما فعل الرئيس صدّام.
والمهمّ بالنسبة لنا- نحن الكُرد- هو أن يستمرّ السيّد أردوغان في تحدّي (الغرب)، إذ بقدر ما يسيطر علينا اليأس بسبب خلافات أحزابنا نجد الأمل في حماقات أعدائنا، والأرجح أنه ببركة حماقات السيّد أردوغان ستتأسّس (حكومة إقليم شمال كردستان).
أجل، أملُنا في حماقات أعدائنا أكبر من أملنا في توافقات أحزابنا.
RAMAN

لاتنسى اشتراك بالقناتنا على اليوتيوب