اخبار

[اخبار][slideshow]
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

بيان حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

تصريح
درع الفرات أم "جمهورية شمال سوريا التركية"
بعد التدخل العسكري التركي المباشر في جرابلس، والذي يعتبر بدون أدنى شك إحتلالاً كونه لا يستند إلى أي قرارٍ أو شرعٍ دولي أو حتى سوري يبدو أننا أمام إستنساخ التجربة التركية في شمال قبرص. من جهة أخرى فإن إختيار يوم ٢٤ أب ٢٠١٦ من قبل الحكومة التركية لتدخلها العسكري شمال سوريا ليس إعتباطياً ولا مجرد صدفة. إنه يوم له رمزيته العثمانية، فهذا التدخل التركي في جرابلس جاء بمناسبة مرور ٥٠٠ عاماً على معركة مرج دابق، التي لحقت فيها القوات العثمانية السنية الهزيمة بالمماليك حلفاء الصفويين الشيعيين، ليحكموا بعدها المنطقة لأربعة قرون.
لم تبتعد تركيا عن التدخل في الشأن السوري يوماً واحداً. فهي قدمت ولاتزال كل الدعم العسكري واللوجيستي لجماعات إسلامية سلفية جهادية كثيرة في سوريا، ليتوجها أردوغان بتدخل عسكري سافر في الشمال السوري، بعد أن هيأ الأجواء السياسية والدبلوماسية بتطبيع العلاقات مع موسكو وطهران وحتى مع نظام الأسد نفسه، ممهداً بذلك الطريق أمام غزوته التي بدأها بجرابلس تحت مسمى "درع الفرات"، والتي تهدف إلى بناء شمال قبرص تركية جديدة بين كوباني وعفرين.
من المؤكد أن تركيا دخلت هذه المنطقة أولاً وأخراً من أجل قمع طموح ورغبة وحق شعبنا في الحرية وحكم نفسه بنفسه على أرضه التاريخية (كردستان سوريا) ضمن سوريا ديمقراطية وفيدرالية. وذلك بالتوافق مع كل من طهران ودمشق وإرضاء موسكو بمشروع "السيل التركي" لنقل الغاز، وإسكات أمريكا تحت يافطة "محاربة داعش".
جرابلس وقبلها الحسكة كشفت حقيقة انبلاج علاقات دولية وإقليمية جديدة على ضوء معطيات تتعلق بالمصالح و "تقسيم الكعكة" السورية ومعها الشرق الأوسطية، مما يفرض على سلطة الأمر الواقع بكردستان سوريا مراجعة سياساتها وارتباطاتها وتحركاتها العسكرية والسياسية، كما يفرض علينا جميعاً العمل على توحيد الصف والموقف الكرديين، وتمهيد الطريق أمام تفاهم كردي-كردي شامل على أساس حماية مصالح وأماني شعبنا الكردي في كردستان سوريا، وخلق محور كردي قادر على مواجهة التحديات والمستجدات، والعمل بلا هوادة من أجل سوريا ديمقراطية وفيدرالية، خالية من الإرهاب والإستبداد.

٢٥ أب ٢٠١٦
د. كاميران حاج عبدو
سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

لاتنسى اشتراك بالقناتنا على اليوتيوب